الشيخ الأصفهاني
16
حاشية المكاسب
لا يمين عليه فلا بد من أن يكون اليمين المردودة بمنزلة بينة المدعي حفظا للحصر ، أو يكون بمنزلة اقرار المنكر الذي لا تبقى معه خصومة حتى يحتاج إلى أعمال موازين الحكومة ، فيكون الحصر أيضا محفوظا . وأما كونها ملحقة بالبينة أو بالاقرار فوجه كونها كالبينة أنها حاكية عن الواقع وحجة مثبتة للمدعى به ، ومما يستخرج بها الحق كما في الرواية ( 1 ) ، لا أنها مما لا تبقى معه خصومة ليحتاج إلى استخراج المدعى به ، ووجه كونها كالاقرار أنها هي يمين المنكر ردت إلى المدعي ، فالمنكر في الحقيقة ملتزم بالمدعى به على تقدير حلف المدعى ، ولا نعني بالاقرار إلا الالتزام بالمدعي به ، غاية الأمر أنه في اليمين المردودة تقديري لا تحقيقي ، وتمام الكلام واستيفاء النقض والابرام موكول إلى محله ، وإن كان أصل الترديد بلا ملزم ، لعدم محذور في التخصيص ، وعلى فرض التحفظ على الحصر فكونها كالبينة أوجه من كونها كالاقرار . - قوله ( قدس سره ) : ( وفي مفتاح الكرامة ( 2 ) أن اعتراضه ( 3 ) . . . الخ ) . لا موجب لتوهم الابتناء إلا تعبير جامع المقاصد حيث قال ( رحمه الله ) ( لأن البينة في هذه الحالة غير مسموعة من الوكيل ) ( 4 ) بتوهم أن بينة الوكيل - وهو الراد - غير مسموعة منه ، فاليمين المردودة بمنزلة بينة الراد وهو الوكيل ، مع أن المراد أن البينة التي يقيمها المشتري وإن كانت حجة له على الوكيل لكنها لا تجدي الوكيل ، ولا يصح له الاستناد إليها على الموكل لعلمه بكذبها ، ولا منافاة بين صحة استناد المشتري إليها وعدم صحة استناد الوكيل إليها ، لوجود المانع من الاستناد في الثاني دون الأول ، ومنه تعرف أن لزوم تنفيذ البينة بعد حكم الحاكم لا يقتضي إلا نفوذها في حق الوكيل ، لا تنفيذ الوكيل لها في حق الموكل مع العلم بكذبها . - قوله ( قدس سره ) : ( الرابعة : لو رد سلعة بالعيب . . . الخ ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوي . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 664 . ( 3 ) كتاب المكاسب 264 سطر 2 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 360 . ( 5 ) كتاب المكاسب 264 سطر 3 .